المباركفوري
393
تحفة الأحوذي
قال الحافظ عماد الدين بن كثير في تفسيره تحت قوله تعالى وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا بعد إيراد حديث جابر بن سمرة من رواية الشيخين واللفظ لمسلم ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيم الحق ويعدل فيهم ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم بل قد وجد منهم أربعة على نسق وهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره أنه يواطئ اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما وليس هذا بالمنتظر الذي يتوهم الرافضة وجوده ثم ظهوره من سرداب سامرا فإن ذلك ليس له حقيقة ولا وجود بالكلية بل من هوس العقول السخيفة وتوهم الخيالات الضعيفة وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر الأئمة الذين يعتقد فيهم الاثنا عشرية من الروافض لجهلهم وقلة عقلهم انتهى ( ثم تكلم ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فسألت الذي يليني ) وفي عدة من روايات مسلم فسألت أبي قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود وغيرهم ( وقد روي من غير وجه عن جابر بن سمرة ) روى مسلم في صحيحه حديث جابر هذا من عدة طرق قوله ( عن أبيه ) هو عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي ويقال الايادي مولاهم أبو الفضل اللحام الكوفي صدوق من السادسة ( عن أبي بكر بن أبي موسى ) الأشعري الكوفي اسمه عمرو أو عامر ثقة من الثالثة قوله ( وفي الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو ) أما حديث ابن مسعود فأخرجه